الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

266

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وقيل : همّ بالدعاء عليهم فنهاه اللّه لعلمه أن فيهم من يتوب « 1 » فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ مستحقون للعذاب بظلمهم . [ 129 ] - وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ فله الأمر كلّه يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ من مذنبي المؤمنين . وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ممن لم يتب وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ للمؤمنين . [ 130 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً لا تأخذوا زيادة مكرّرة ، ولعل التقييد بحسب ما وقع ، إذ كان الرجل يربى إلى أجل ثم يزيد فيه زيادة أخرى ، وهكذا . وقرأ « ابن كثير » و « ابن عامر » : « مضعّفة » « 2 » وَاتَّقُوا اللَّهَ في مناهيه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ راجين الفلاح . [ 131 ] - وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ باجتناب ما يوجب دخولها . ودلّ على أنها معدّة للكفرة أصالة ، وللعصاة تبعا . [ 132 ] - وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ترغيب بالوعد بعد التّرهيب بالوعيد . و « لعلّ » في نحو ذلك تفيد دقّة مسلك الطاعة . [ 133 ] - وَسارِعُوا : وبادروا . وحذف « الواو » « نافع » و « ابن عامر » « 3 » إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ إلى ما يوجب المغفرة كالتوبة والطاعة وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أي : عرضها كعرضهما . ذكر العرض مبالغة في وصفها بالسعة لأنه دونه الطول « 4 » قيل : كسبع سماوات وسبع أرضين ، لو تواصلت . « 5 » أُعِدَّتْ هيّئت

--> ( 1 ) ذكر معناه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 501 عن أبي علي الجبائي . ( 2 ) حجة القراءات : 174 وتفسير البيضاوي 2 : 43 . ( 3 ) حجة القراءات : 174 . ( 4 ) ان العرض انما يفيد معنى ما يقابل الطول فيما لو ذكر « الطول » أيضا ، وحيث إنه لم يذكر الطول هنا أصلا فالعرض بمعنى : السّعة . لا ما يقابل الطول . ( 5 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير الكشّاف 1 : 463 وتفسير البيضاوي 2 : 43 - .